السيد حيدر الآملي

165

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا صلاة أهل الحقيقة فالصّلاة عندهم عبارة عن الوصلة الحقيقيّة والشهود الحقيقي اللذان هما القرب المذكور المخصوص بأهل الطريقة كما سبق تقسيمه من قولهم : « الصّلاة خدمة وقربة ووصلة ، فالخدمة هي الشريعة ، والقربة هي الطريقة ، والوصلة هي الحقيقة » « 99 » . ومن قولهم : « الشريعة أن تعبده ، والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن يشهده » . وقد ورد في اصطلاحهم تقسيم آخر أوضح منه ، وهو أنّهم جعلوا العبادة على تقسيم آخر أوضح منه ، وهو أنّهم جعلوا العبادة على ثلاثة أقسام وخصّصوا كلّ قسم منهم ( منها ) بطائفة من الطوائف الثلاث ، وذلك قولهم :

--> ( 99 ) قوله : الصلاة خدمة . راجع في ما يناسب له الجزء الثالث من تفسير المحيط الأعظم ص 19 ، التعليق 8 .